قال تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {1} قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ {2} التحريم
يا أيها النبي لِمَ تمنع نفسك عن الحلال الذي أحله الله لك، تبتغي إرضاء زوجاتك؟ والله غفور لك, رحيم بك. قد شرع الله لكم -أيها المؤمنون- تحليل أيمانكم بأداء الكفارة عنها, وهي: إطعام عشرة مساكين, أو كسوتهم, أو تحرير رقبة, فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. والله ناصركم ومتولي أموركم, وهو العليم بما يصلحكم فيشرعه لكم, الحكيم في أقواله وأفعاله.
-سُميت بهذا الاسم لبيان شأن التحريم الذي حرمه النبي على نفسه من غير أن يحرمه الله عن ابن عباس عن عمر قال دخل رسول الله بأم ولده مارية في بيت حفصة، فوجدته حفصة معها، فقالت: لم تدخلها بيتي؟ ما صنعت بي هذا من بين نسائك إلا من هواني عليك. فقال لها: لا تذكري هذا لعائشة هي علي حرام إن قربتها. قالت حفصة: وكيف تحرم عليك وهى جاريتك؟ فحلف لها لا يقربها. وقال لها: لا تذكريه لأحد. فذكرته لعائشة، فأبى أن لا يدخل على نسائه شهرا واعتزلهن تسعا وعشرين ليلة، فأنزل الله تبارك وتعالى (لم تحرم ما أحل الله لك) الآية.
-عن عائشة قالت كان رسول الله يحب الحلواء والعسل، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه، فدخل على حفصة بنت عمر واحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس، فعرفت، فسألت عن ذلك، فقيل لى: أهدت امرأة من قومها عكة عسل فسقت منه النبي شربة. قلت: أما والله لنحتال له. فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك إذا دخل عليك فقولى له يا رسول الله أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: سقتنى حفصة شربة عسل. فقولى"جرست نحلة العرفط"وسأقول ذلك، وقولى أنت يا صفية ذلك. قالت: تقول سودة:"فوالله ما هو إلا أن قام على الباب فكدت أن أبادئه بما أمرتني به، فلما"