أقسم الله بوقت الضحى، والمراد به النهار كله, وبالليل إذا سكن بالخلق واشتد ظلامه. ويقسم الله بما يشاء من مخلوقاته, أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير خالقه، فإن القسم بغير الله شرك. ما تركك -أيها النبي- ربك, وما أبغضك بإبطاء الوحي عنك. ولَلدَّار الآخرة خير لك من دار الدنيا, ولسوف يعطيك ربك -أيها النبي- مِن أنواع الإنعام في الآخرة, فترضى بذلك.
فتسمية سورة الشرح بهذا الاسم لأن الله تعالى يخاطب فيها النبي صلى الله عليه وسلم بأنه تعالى قد شرح ووسع له صدره للدعوة ولشرائع الإسلام.
قال تعالى:
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ {1} وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ {2} الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ {3} وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ {4} الشرح
ألم نوسع لك صدرك أيها النبي لشرائع الدين، والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، وحططنا عنك بذلك حِمْلك الذي أثقل ظهرك, وجعلناك بما أنعمنا عليك في منزلة عالية.
فتسمية سورة التين بهذا الاسم لأن الله تعالى افتتح هذه السورة المباركة بالقسم بخلق من مخلوقاته تعالى ألا وهو فاكهة التين.