أقسم الله بهذا البلد الحرام, وهو"مكة", وأنت -أيها النبي- مقيم في هذا"البلد الحرام",وأقسم بوالد البشرية- وهو آدم عليه السلام-وما تناسل منه من ولد, لقد خلقنا الإنسان في شدة وعناء من مكابدة الدنيا.
فتسمية سورة الشمس بهذا الاسم لأن الله تعالى افتتح هذه السورة المباركة بالقسم بخلق من مخلوقاته تعالى ألا وهي الشمس.
قال تعالى:
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا {1} وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا {2} وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا {3} وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا {4} وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا {5} وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا {6} وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا {7} فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا {8} قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا {9} وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا {10} الشمس
أقسم الله بالشمس ونهارها وإشراقها ضحى, وبالقمر إذا تبعها في الطلوع والأفول, وبالنهار إذا جلَّى الظلمة وكشفها, وبالليل عندما يغطي الأرض فيكون ما عليها مظلمًا, وبالسماء وبنائها المحكم, وبالأرض وبَسْطها, وبكل نفس وإكمال الله خلقها لأداء مهمتها, فبيَّن لها طريق الشر وطريق الخير, قد فاز مَن طهَّرها , وقد خسر مَن أخفى نفسه في المعاصي.