فتسمية سورة الحديد بهذا الاسم: لذكر الحديد فيها , وهو قوة الإنسان في السلم والحرب وعدته في البنيان والعمران , فمن الحديد تبنى الجسور الضخمة , وتشاد العمائر , وتصنع الدروع والسيوف والرماح , وتكون الدبابات والغواصات والمدافع الثقيلة إلى غير ما هنالك من منافع وللدلاله على عظمه الحديد وأنه آيه من آيات الله تعالى للناس تدل على قدرته وعظمته عز وجل لعلهم يتفكرون ويتقون.
قال تعالى:
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ {25} الحديد
لقد أرسلنا رسلنا بالحجج الواضحات, وأنزلنا معهم الكتاب بالأحكام والشرائع, وأنزلنا الميزان؛ ليتعامل الناس بينهم بالعدل, وأنزلنا لهم الحديد, فيه قوة شديدة, ومنافع للناس متعددة, وليعلم الله علمًا ظاهرًا للخلق من ينصر دينه ورسله بالغيب. إن الله قوي لا يُقْهَر, عزيز لا يغالَب.
فتسمية سورة المجادلة بهذا الاسم لأنها نزلت بشأن المرأة التي جاءت تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجادله.