فتسمية سورة العاديات بهذا الاسم لأن الله تعالى افتتح هذه السورة المباركة بالقسم بخلق من مخلوقاته تعالى ألا وهي الخيل التي تعدو فيى سبيل الله تعالى نحو الأعداء وقت الحروب.
قال تعالى:
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا {1} فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا {2} فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا {3} فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا {4} فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا {5} إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ {6} العاديات
أقسم الله تعالى بالخيل الجاريات في سبيله نحو العدوِّ, حين يظهر صوتها من سرعة عَدْوِها. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم إلا بالله, فإن القسم بغير الله شرك. فالخيل اللاتي تنقدح النار من صلابة حوافرها؛ من شدَّة عَدْوها. فالمغيرات على الأعداء عند الصبح. فهيَّجْنَ بهذا العَدْو غبارًا. فتوسَّطن بركبانهن جموع الأعداء. إن الإنسان لِنعم ربه لَجحود.
فتسمية سورة القارعة بهذا الاسم لأن القارعة اسم من أسماء يوم القيامة وهي التي تقرع قلوب الناس بأهوالها.
قال تعالى:
الْقَارِعَةُ {1} مَا الْقَارِعَةُ {2} وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ {3} يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ {4} وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ {5} القارعة