فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 125

أقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكفار نزعا شديدا، والملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين بنشاط ورفق، والملائكة التي تَسْبَح في نزولها من السماء وصعودها إليها, فالملائكة التي تسبق وتسارع إلى تنفيذ أمر الله, فالملائكة المنفذات أمر ربها فيما أوكل إليها تدبيره من شؤون الكون -ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير خالقه، فإن فعل فقد أشرك- لتُبعثَنَّ الخلائق وتُحَاسَب, يوم تضطرب الأرض بالنفخة الأولى نفخة الإماتة, تتبعها نفخة أخرى للإحياء.

فتسمية سورة عبس بهذا الاسم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو بشر ويجوز في حقه كل الصفات البشرية التي لا تقتضي نقصًا، وقد عبس في وجه الأعمى عبد الله بن أم مكتوم حين جاءه يسترشده.

وكان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين، فجعل يُعرِض عن الأعمى ويُقبل على المشرك طمعًا في إيمانه، وفي هذا نزل عتابه -صلى الله عليه وسلم- في سورة عبس.

قال تعالى:

عَبَسَ وَتَوَلَّى {1} أَن جَاءهُ الْأَعْمَى {2} وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى {3} أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى {4} أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى {5} فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى {6} وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى {7} وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى {8} وَهُوَ يَخْشَى {9} فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى {10} عبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت