فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 125

أرأيت حال ذلك الذي يكذِّب بالبعث والجزاء؟ فذلك الذي يدفع اليتيم بعنف وشدة عن حقه؛ لقساوة قلبه. ولا يحضُّ غيره على إطعام المسكين, فكيف له أن يطعمه بنفسه؟ فعذاب شديد للمصلين الذين هم عن صلاتهم لاهون, لا يقيمونها على وجهها, ولا يؤدونها في وقتها. الذين هم يتظاهرون بأعمال الخير مراءاة للناس. ويمنعون إعارة ما لا تضر إعارته من الآنية وغيرها, فلا هم أحسنوا عبادة ربهم, ولا هم أحسنوا إلى خلقه.

فتسمية سورة الكوثر بهذا الاسم لذكر نهر الكوثر والذي أعده الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في الجنة.

قال تعالى:

إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ {1} فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ {2} إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ {3} الكوثر

إنا أعطيناك -أيها النبي- الخير الكثير في الدنيا والآخرة, ومن ذلك نهر الكوثر في الجنة الذي حافتاه خيام اللؤلؤ المجوَّف, وطينه المسك. فأخلص لربك صلاتك كلها, واذبح ذبيحتك له وعلى اسمه وحده. إن مبغضك ومبغض ما جئت به من الهدى والنور, هو المنقطع أثره, المقطوع من كل خير.

فتسمية سورة الكافرون بهذا الاسم لأنها تتحدث عن الكافرين العابدين للأصنام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت