بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
(ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب)
وبعد:
أخرج مسلم والترمذي وأحمد من حديث النواس بن سمعان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران ... الحديث. وعليه فأول من سمى السور هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقد ثبتت أسماء السور القرآنية جميعها عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
قال الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله في كتاب الإتقان في علوم القرآن: وقد ثبتت جميع أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار والدليل حديث ابن عباس قال: قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطول؟ ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو تنزل عليه السور ذوات العدد فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وإذا نزلت عليه الآية فيقول ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا (رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وابن حبان والطبراني والبيهقي وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم) .
وبذلك يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد سمى جميع أسماء السور، وقد تلقى عنه تلك الأسماء أصحابه رضي الله عنهم فيذكرون تلك السور بأسمائها. ونحن في هذا الكتاب ذكرنا الآيات التي بها اسم كل سورة مع شرح لكل اسم من أسماء هذه السور وسبب التسمية.
نبتهل إلى الله تعالى أن يتقبل عملنا هذا خالصًا لوجهه الكريم , عسى أن ينفع به وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه , وأن نعي ونتأسى ونتبع سنة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فإنها خير الطريق إلى جنة الخلد بإذن الله تعالى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
المؤلف
أبو إسلام أحمد بن علي