يسألك أصحابك -أيها النبي- عن الغنائم يوم"بدر"كيف تقسمها بينهم؟ قل لهم: إنَّ أمرها إلى الله ورسوله, فالرسول يتولى قسمتها بأمر ربه, فاتقوا عقاب الله ولا تُقَدموا على معصيته, واتركوا المنازعة والمخاصمة بسبب هذه الأموال, وأصلحوا الحال بينكم, والتزموا طاعة الله ورسوله إن كنتم مؤمنين; فإن الإيمان يدعو إلى طاعة الله ورسوله.
قال تعالى:
{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} الأنفال 41
واعلموا -أيها المؤمنون- أن:
ما ظَفِرتم به مِن عدوكم بالجهاد في سبيل الله فأربعة أخماسه للمقاتلين الذين حضروا المعركة, والخمس الباقي يجزَّأُ خمسة أقسام: الأول لله وللرسول, فيجعل في مصالح المسلمين العامة, والثاني لذوي قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهم بنو هاشم وبنو المطلب, جُعِل لهم الخمس مكان الصدقة فإنها لا تحلُّ لهم, والثالث لليتامى, والرابع للمساكين, والخامس للمسافر الذي انقطعت به النفقة, إن كنتم مقرِّين بتوحيد الله مطيعين له, مؤمنين بما أنزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم من الآيات والمدد والنصر يوم فَرَق بين الحق والباطل بـ"بدر", يوم التقى جَمْعُ المؤمنين وجَمْعُ المشركين. والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.
قال تعالى: