الأول: أن تكون بمعنى (حتي) الدالة على الغاية وهي: (حتي) بمعنى (إلي) وهى التى ينقضى ما قبلها شيئًا فشيئًا لا دفعة واحدة ويتم انقضاؤه بمجرد وقوع ما بعدها وتحقق معناه، فإذا وقع ما بعدها انقطع ما قبلها نهائيًا نحو: أقرأ الكتاب أو اتعبَ، أي: حتى أتعبَ، أو إلى أن أتعبَ؛ فقراءة الكتاب تتطلب وقتا وهى تنقضى شيئًا فشيئًا ولا تتم دفعة واحدة، فإذا حصل التعب (وهو المعنى الذى بعد أو) انتهت القراءة، ونحو: (لألزمنك أو تقضينى حقي) أي: إلى أن تقضينى حقي.
الثاني: أن تكون (أو) بمعنى (حتي) الدالة على التعليل؛ فتكون بمعنى (كي) التعليلية، أو (لام التعليل) ، وهى أو التعليلية، وهى التى يكون ما بعدها علة لما قبلها نحو: (لأرضين الله أو يغفر لي) بمعنى (حتى يغفر لي) أو (كى يغفر لي) فما بعد (أو) وهو (يغفر لي) علة لما قبلها وهو (إرضاء الله) ، ولا يصح أن تكون (أو) هنا بمعنى حتى الغائية لفساد المعنى إذ يصير معنى الكلام: سأرضى الله إلى أن يغفر لى فإذا تحقق الغفران انقطع إرضائى له.
الثالث: أن تكون بمعنى (إلا) الاستثنائية وذلك نحو (لأقتلن الكافر أو يسلم) أي: إلا أن يسلم (ويموت المريض أو يبرأ) أي: إلا أن يبرأ، فأو هنا بمعنى (إلا) ولا يصح أن تكون بمعنى غير (إلا) الاستثنائية.
فإذا كانت (أو) بمعنى شئ من هذه المعانى الثلاثة فهى التى