الصفحة 28 من 54

-أليس هو القاضي ابن أبي دؤاد - عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين - هو ومَن شايَعه من المفتونين الذين لم يُؤدُّوا الأمانة كما أمرهم ربنا - جل وعلا؟

-ومن الذين هيَّجوا الحكام على شيخ الإسلام ابن تيمية - رضي الله عنه - وأغروهم بحبسه وسجنه؟

-ومن الذي رمى هؤلاء بالتجسيم وفساد العقيدة، وهم الذين ما حفِظ الله العقيدة الصحيحة على الأمة إلا بهم؟

أليسوا أحبار السوء وعُبَّاد الهوى من الذين يتبعون سنن أهل الكتاب شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع؟

-إنني أدعو كل هؤلاء الذين يرصدون أنفسهم لحرب الدعاة الصادقين، وهم يزعمون كذبًا أنهم يريدون نصح الأمة.

-إن الأمة تحتاج إلى مَن يصحح لها عقيدتها.

-إن الأمة تحتاج إلى من يعلمها حُسن الخلق.

-إن الأمة تحتاج إلى من يُفقهها في دينها.

-إن الأمة تحتاج إلى من يعلمها كيف تعبد ربها.

-إن الأمة تحتاج إلى من يعلمها الحلال من الحرام.

فهلاَّ شغَلت نفسك بتعليمها ما هي أحوج ما تحتاج إليه، مما يقرِّبها من ربها - جل وعلا؟

أليس ذلك أولى لك؟

إنني أُذكِّرك بالله في نفسك يوم يبعث ما في القبور، ويحصل ما في الصدور، ولن يكون لك عند الله عذر ولا حجة، قل ما شئت أن تقول في الدنيا، ولكن ماذا تقول لربك غدًا؟

لربك الذي خلقك، ويعلم ما توسوس به إليك نفسك، وهو أقرب إليك من حبل الوريد!

بما يا أخي بعت دينك، وأهلكت نفسك بخوضها في الأعراض المصونة؟ لم تجد غير من رصدوا أنفسهم خدمةً لهذا الدين، وتبليغًا لرسالاته، وأوقفوا أنفسهم لله - عز وجل -؟

ما أغراك بهم؟ خبِّرني بالله عليك، خبِّرني.

قد علمنا، والله ما أغراك بهم غَيْرة على الدين وأهله، وما أغراك بهم إلا قلَّة النصير من أهل الأرض، وكثرة مَن يظاهرونك على حربهم من جهلاء الخلق، وصعافقتهم، فرُحتَ تقوم ببطولة مصطنعة تَهتك فيها الأعراض، وتَقذفهم فيها بالتُّهم التي تعلم براءتهم منها، والتي تعلم أنك بها أوْلى وأجدر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت