فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 138

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم-: (( أن امرأةً بَغِيًّا رأَتْ كلبًا في يوم حارٍّ يُطِيفُ ببئر قد أَدْلَعَ لسانَه من العطش، فنَزَعَتْ له بِمُوقِها، فغُفِر لها ) )رواه مسلم [1] .

-الرَّحمة في استخدام الحيوان

عن عائشة رضي الله عنها أنها رَكِبَتْ بعيرًا فكانت فيه صعوبةٌ، فجعلَتْ تُرَدِّدُه، فقال لها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: (( عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ ... ) )الحديث، رواه مسلم [2] .

ومعنى (تردِّدُه) : تجعله يسير ثم تُوقِفُه بشدَّة، وتكرِّر ذلك عدَّة مرات، وفي ذلك من القسوة عليه ما لا يخفى، لذا جاء أمره -صلى الله عليه وسلم- بالرِّفق مع هذا الحيوان.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا سافَرْتُم في الخِصْب فأَعْطُوا الإبلَ حظَّها من الأرض، وإذا سافرْتُم في السَّنَةِ فأَسْرِعوا عليها السَّيرَ ... ) )الحديث، رواه مسلم [3] .

قال النووي: (( معنى الحديث: الحثُّ على الرِّفق بالدّوابِّ ومُراعاةِ مصلحتها، فإن سافروا في الخِصْب قلَّلوا السيرَ، وتركوها ترعى في بعض النهار وفي أثناء السير، فتأخذ حظَّها من الأرض بما ترعاه منها، وإن سافروا في القَحْط عجَّلوا السيرَ؛ ليصلوا المَقْصِدَ وفيها بقيَّةٌ من قوَّتِها، ولا يُقَلِّلوا السَّيْرَ فيَلْحَقُها الضَّررُ؛ لأنها لا تَجِدُ ما تَرْعَى فتَضْعُفُ ... ) ) [4] .

(1) مسلم: كتاب السلام - باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها 4: 1761 حديث 154 (2245) .

(2) مسلم: كتاب البر والصلة والآداب - باب فضل الرفق 4: 2004 حديث 79 (2593) .

(3) مسلم: كتاب الإمارة - باب مراعاة مصلحة الدواب في السير ... 3: 1525 (1926) .

(4) (( شرح صحيح مسلم ) )13: 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت