فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 138

-وجوب القيام على الحيوان بما يصلحه:

عن سهل ابن الحنظلية قال: مرَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببعيرٍ قد لَحِقَ ظهرُه ببطنه، فقال: (( اتّقوا الله في هذه البهائم المُعْجَمة، فاركَبُوها صالحةً، وكُلُوها صالحةً ) )رواه أبو داود [1] .

وقوله (( قد لَحِق ظهرُه ببطنه ) )أي: من الجوع، ومعنى الحديث: خافوا الله في هذه البهائم التي لا تتكلم فتسأل ما بها من الجوع والعطش والتَّعب والمَشَقَّة )) [2] .

-وجوب نفقة الحيوان على مالكه:

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( عُذِّبت امرأةٌ في هرَّة ربطَتْها حتى ماتت، فدخلَتْ فيها النَّارَ، لا هي أطعمَتْها ولا سقَتْها إذ حبسَتْها، ولا هي تركَتْها تأكل من خَشَاش الأرض ) )رواه البخاري ومسلم [3] .

-الإحسان إلى الحيوان بإطعامه وسقيه سبب لمغفرة الذنوب

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( بينا رجلٌ يمشي فاشتدَّ عليه العطشُ، فنزل بئرًا فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلبٍ يَلْهَثُ، يأكل الثرى من العطش، فقال لقد بَلَغ هذا مِثْلُ الذي بلغ بي فملأ خُفَّه ثم أمسكَه بِفِيهِ، ثم رَقِىَ، فسقى الكلبَ فشَكَرَ الله له، فغفر له ) ). قالوا: يا رسولَ الله، وإنَّ لنا في البهائم أجرًا؟ قال: (( في كلِّ كَبِدٍ رَطْبةٍ أجرٌ ) )رواه البخاري ومسلم [4] .

(1) أبو داود: الجهاد - باب ما يؤمر به من القيام على الدوابِّ والبهائم (2548) .

(2) (( عون المعبود ) )7: 158.

(3) البخاري: كتاب أحاديث الأنبياء - باب (54) حديث (3482) ، ومسلم: كتاب السلام - باب تحريم قتل الهرة 4: 1760 حديث 151 (2242) .

(4) البخاري: كتاب الشرب والمساقاة - باب فضل سقي الماء (2363) ، ومسلم: كتاب السلام - باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها 4: 1761 حديث 153 (2244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت