قال النووي: (( وفي هذا استحبابُ الرِّفق في السَّيْر من الراكب بالمُشاة وبأصحاب الدوابِّ الضعيفة. قوله(ويقول بيده السكينةَ السكينةَ) مرتين منصوبًا، أي: الزموا السكينةَ، وهي الرِّفق والطمأنينة ... ) [1] .
وسئل أسامة - وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أردفه من عرفات: كيف كان يسير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين أفاض من عرفة؟ قال: كان يسير العَنَق، فإذا وجدَ فَجْوةً نصَّ. أخرجه مسلم [2] .
قال النووي: (( العَنَق والنَّصُّ: نوعان من إسراع السَّير، وفي العَنَق نوع من الرِّفق ... وفيه من الفقه: استحباب الرِّفق في السَّير في حال الزحام، فإذا وجد فرجة استُحِبَّ الإسراع ) ) [3] .
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لولا أن أشُقَّ على أُمَّتي -أو: على النَّاس - لأَمَرْتُهم بالسِّواكِ مع كلِّ صلاة ) )رواه البخاري ومسلم [4] .
قال ابن حجر: (( وفيه: ما كان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عليه من الشَّفَقَةِ على أُمَّته ) ) [5] .
(1) (( شرح صحيح مسلم ) )8: 186.
(2) مسلم: كتاب الحج - باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة 2: 936 حديث 283 (1280) .
(3) (( شرح صحيح مسلم ) )9: 34 - 35.
(4) البخاري: كتاب الجمعة - باب السواك يوم الجمعة (887) ، ومسلم: كتاب الطهارة - باب السواك 1: 220 حديث 42 (252) .
(5) (( فتح الباري ) )2: 437.