فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 138

8 -وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إن الله عزَّ وجلَّ يحب الرِّفق ويرضاه، ويعين عليه ما لا يعين على العنف ) )رواه الطبراني [1] .

قال الهيثمي: (( فيه: صدقة بن عبد الله السَّمين، وثّقه أبو حاتم الرازي، وضعّفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات ) ) [2] .

وفي هذه الأحاديث دليل على مشروعية الرفق وبيان لفضله، والحثُّ على التخلُّقِ به، وذمُّ العنف، فالرِّفق من الصِّفات التي يحبُّها الله ويرضاها، ويأمر بها ويعين عليها، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف.

قال النووي: (( معنى (( يعطي على الرِّفق .. ) )أي: يثيب عليه ما لا يثيب على غيره )) [3] .

وقال القاضي عياض: (( معناه: يتأتّى به من الأغراض، ويُسهِّل من المطالب ما لا يتأتّى بغيره ) ) [4] .

وجمع العظيم آبادي بين المعنيين المتقدمين بقوله: (( يعطي عليه، أي: في الدنيا من الثناء الجميل، ونيل المطالب، وتسهيل المقاصد، وفي الآخرة من الثواب الجزيل ) ) [5] .

الثالث:(( إنَّ الرِّفْقَ لا يكونُ في شيءٍ إلا زانَهُ، ولا يُنْزَعُ من شيءٍ إلا شانَهُ )).

روي من حديث عائشة، وأنس رضي الله عنهما:

(1) (( المعجم الكبير ) )8: 95 (7477) .

(2) (( مجمع الزوائد ) )8: 19.

(3) (( شرح صحيح مسلم ) )16: 145.

(4) نقلًا عن النووي في المرجع السابق.

(5) العظيم آبادي في (( عون المعبود ) )13: 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت