-عدم إرهاق المعلِّم بالإلحاح وكثرة الأسئلة:
عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله قَالَ: سَأَلْتُ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم-: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى الله؟ قَالَ: (( الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا ) ). قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: (( ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ ) ). قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: (( الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) )قَالَ: حَدَّثَني بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِى. رواه البخاري ومسلم [1] .
قال النووي: (( فيه: رِفْقُ المتعلِّم بالمعلِّم، ومراعاةُ مصالحه، والشَّفقةُ عليه؛ لقوله: فما تركتُ أستزيده إلا إرعاءً عليه [2] ) [3] .
وقال ابن حجر: (( فيه: السؤالُ عن مسائلَ شتّى في وقتٍ واحد، والرِّفْقُ بالعالِم، والتوقُّفُ عن الإكثار عليه خشيةَ مَلالِه، وما كان عليه الصحابةُ من تعظيمِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- والشَّفقةِ عليه، وما كان هو عليه من إرشادِ المسترشدين ولو شَقَّ عليه ) ) [4] .
عن تَمِيمٍ الداري رضي الله عنه، أن النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: (( الدِّينُ النصيحةُ ) )الحديث، رواه مسلم [5] .
والنصيحة: هي الدعاء إلى ما فيه الصلاح، والنهي عما فيه الفساد [6] .
(1) البخاري: كتاب مواقيت الصلاة - باب فضل الصلاة لوقتها (527) ، ومسلم: كتاب الإيمان - باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال 1: 90 حديث 139 (85) .
(2) جاءت هذه الجملة في إحدى روايات الحديث عند مسلم: 1: 89 حديث 137 (85) ومعنى (إرعاء) : إبقاء ورفقًا. (( النهاية ) )2: 236.
(3) (( شرح صحيح مسلم ) )2: 79.
(4) (( فتح الباري ) )2: 14.
(5) مسلم: كتاب الإيمان - باب بيان أن الدين النصيحة 1: 74 حديث 95 (55)
(6) (( التعريفات ) )للجرجاني ص 309.