-معالجة الأخطاء برفق وأسلوب حسن:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام أعرابيٌّ فبال في المسجد فتناولَه النَّاسُ، فقال لهم النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (( دَعُوه وَهَرِيقُوا على بوله سَجْلًا من ماء -أو: ذَنُوبًا من ماء -فإنما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرين، ولم تُبْعَثوا مُعَسِّرين ) )رواه البخاري [1] .
-التلطُّف من المتعلِّم في السؤال، والاهتمام من المعلِّم بإجابته.
عن أبي رِفاعةَ العَدَويِّ قال: انتهَيْتُ إلى النَّبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يخطُب، قال: فقلتُ: يا رسول الله، رجلٌ غريبٌ جاء يسألُ عن دينه، لا يدري ما دينُه، قال: فأقبلَ عليَّ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وترك خطبته حتى انتهى إليَّ، فأُتي بكرسيٍّ حَسِبْتُ قوائمَه حديدًا، قال: فقعدَ عليه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وجعلَ يُعلِّمُني مما علَّمه الله، ثم أتى خطبتَه فأتمَّ آخرَها. رواه مسلم [2] .
قال النووي: (( فيه: استحبابُ تَلطُّفِ السائل في عبارته
وسؤالِه العالم، وفيه: تواضعُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، ورِفْقُه بالمسلمين، وشفقتُه عليهم، وخفضُ جناحِه لهم )) [3] .
(1) البخاري: كتاب الوضوء - باب صبِّ الماء على البول في المسجد (220) .
(2) مسلم: كتاب الجمعة - باب حديث التعليم في الخطبة 2: 597 (876) .
(3) البخاري: كتاب الوضوء - باب صبِّ الماء على البول في المسجد (220) .