-حثُّ المعلم المتعلِّم بأسلوب رفيق:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النَّاس يَنْتابُون يوم الجمُعة من منازلِهم والعوالِي، فيأتُون فِي الغُبَار، يُصِيبُهم الغُبارُ والعَرَقُ، فيخرجُ منهم العَرَقُ، فأتَى رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- إنسانٌ منهم -وهو عندي - فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (( لو أنَّكُم تَطَهَّرْتُم لِيْومِكُم هذا ) )أخرجه البخاري [1] .
قال ابن حجر: (( وفي هذا الحديث من الفوائد أيضًا: رفق العالم بالمتعلّم ... ) ) [2] .
-التعليم الناجح هو الذي لا تعنيف فيه ولا تجريح:
عن معاويةَ بن الحكَمِ السُّلَميِّ قال: بَيْنا أنا أُصلِّي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذْ عطَس رجلٌ من القوم فقلتُ: يرحمك الله. فرماني القومُ بأبصارهم، فقلتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاه! ما شأنكم تنظرون إليَّ؟!. فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذِهم، فلما رأيتُهم يُصَمِّتُونني، لكنّي سكتُّ [3] .
فلما صلَّى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فبأبي هو وأمّي، ما رأيْتُ مُعَلِّمًا قبله ولا بعده أحسنَ تعليمًا منه، فوالله ما كَهَرَني [4] ولا ضربَني ولا شتمني، قال: (( إنَّ هذه الصَّلاةَ لا يَصلُحُ فيها شَيءٌ مِنْ كلامِ النَّاسِ، إنَّما هو التَّسبيحُ والتَّكبيرُ وقراءةُ القرآن ) ). أو كما قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ... الحديث رواه مسلم [5] .
(1) البخاري: الجمعة - باب من أين تؤتى الجمعة (902) .
(2) (( فتح الباري ) )2: 449.
(3) المعنى: فلما رأيتهم يسكتونني غضبتُ وتغيرتُ لكني صمتُّ.
(4) الكَهْر: الانتهار. (( النهاية ) )4: 212.
(5) مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته 1: 381 حديث 33 (537) .