فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 58

فأقول معلقًا بما يقوله السلف رحمهم الله تعالى: انطق بعلم أو اسكت بحلم، ولا تهرف بما لا تعرف.

-أنكر الشيخ محمد أبو زهرة - وهو أعلم الناس بالفقه ومدارسه في القرن العشرين عقوبة الرجم، واعتبرها تشريعا يهوديًا لا إسلاميًا.

من علامات أهل الأهواء والبدع اتباع زلات وهفوات بعض العلماء ومن تتبع زلل العلماء فقد تزندق أو كاد كما نقل عن السلف رحمهم الله تعالى. آمين.

أما بالنسبةلفضيلة العلامة الشيخ محمد أبي زهرة رحمه الله تعالى وغفر له زلاته العقلانية في تماشيه مع المعتزلة وموافقتهم في بعض الأمور لكن هذه المسألة فُهمت على غير ما أراد وقد أماط فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور/يوسف القرضاوي [1] اللثام عن تلك الهفوة في الفهم عنه فقال:

"ما قاله الأخ كان قد صرح به الشيخ العلامة محمد أبو زهرة سنة 1972 م في ليبيا حيث قال لأعرض لكم رأيًا في الرجم، وذكر ما ذكر الأخ في قضية الرجم وذكر ما ذكره البخاري عن عبدالله بن أبي أوفى هل الرجم مثل سورة النور أم بعد سورة النور حين سئل فقال لا أدري، ولكن ذكر العلماء والصحابة أن الرجم كان بعد سورة النور فالرسول رجم في آخر حياته، وفي عهد الصحابة، رجم علي أبي طالب، ورجم عمر بن الخطاب، فقد رجم الرسول ما عز ورحم الغامدية، كل هذا ثابت ووردت عدة أحاديث، فكل الأحاديث الوارد فيها القتل ورد فيها الزاني المحصن ففي حديث ابن مسعود في الصحيحين وغيرها"لا يحل دم مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس، والثيّب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة"وهذا مروي عن ابن مسعود ومروي عن عثمان بن عفان، ومروي عن عائشة ومروي عن عدد من الصحابة، وفيها الثيب الزاني وهذا أمر أجمعت عليه الأمة لأن الصحابة فعلوه بعد الرسول مما يثبت أنه أمر ليس منسوخا، ولذلك كل العلماء الذين كانوا في ندوة التشريع الإسلامي ردوا على الشيخ أبو زهرة وقد حاولت أن أجد هذا الرأي للشيخ أبو زهرة في أي من كتبه فلم أجده مما يدل على أنه رجع في قوله. وأحب أن أبين للأخ أن قضية الرجم هذه هي أكثر للترهيب حيث أن الزنا لم يثبت فعليًا في التاريخ الإسلامي إلا بالإقرار المتكرر كما في الحالات المثبوت فيها الرجم والرسول حاول أن يرد المقرر، فالقضية لا تثبت إلا بهذا الاعتراف المتكرر. وفيما يتعلق بالقتل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت