فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 58

يوجد تخت أديم السماء أصح من صحيح البخاري؟ وما قولهما في شدة وقوة شرط البخاري في صحيحه؟ وما تعليقهما على انتقادات الدارقطني؟

كما قلت: كلام مرسل بلا زِمام ولا خُطام ولو تكلما فيما قدمت في أول الرد فهل نظرتهما إلى صحيح البخاري كنظرة كتاب آخر الزمان؟

وانتقادات الدارقطني ستة أنواع [1] : وإليك مع تقدمة عن منزلة صحيح الإمام البحاري في قلوب علماء الأمة ممن يوقرون علماءهم ديانة وحسبة لله تعالى:

صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري هو أصح كتاب مأثور بعد كتاب الله تعالى، وما زال العلماء والمحدثون والحفاظ يشهدون له بالجلالة والمرتبة العالية في التوثيق والإتقان، حتى نقل الحافظ أبو عمرو بن الصلاح في"صيانة صحيح مسلم" (ص/86) بسنده إلى إمام الحرمين الجويني أنه قال:

"لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في كتابي البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمته الطلاق، ولا حنثته، لإجماع علماء المسلمين على صحتهما"انتهى.

وليس ذلك بمستبعد والبخاري هو الإمام الحافظ الكبير الذي شهد له جميع المحدثين بالحفظ والإتقان، وقد كان يستخير الله تعالى ويصلي ركعتين في كل حديث يثبته في كتابه حتى أتمه على هذا الوجه.

ونحن وإن كنا نعلم أنه قد وجهت بعض الانتقادات اليسيرة لأحاديث معدودة مثبتة في صحيح البخاري، إلا أننا نؤكد أنه لا حرج في إطلاق الصحة على جميع أحاديث الكتاب، وذلك لما يلي:

1 -أكثر العلماء والمحدثين يرون الصواب مع الإمام البخاري فيما انتقد عليه، ومعلوم أنه ليس من المنهج السليم التسليم بالانتقاد لمجرد وجوده، بل الأمر يرجع إلى الحجة والبرهان، وقد فصل الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه العظيم"فتح الباري"، وخاصة في مقدمته المسماة"هدي الساري"الجواب عن هذه الانتقادات اليسيرة، وأوضح وجه الصواب فيها.

2 -مجموع أحاديث صحيح البخاري بالمكرر - بترقيم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله - بلغ (7563) حديثا، فإذا عرفنا أن الانتقادات الموجهة لا تتجاوز بضع عشرات، وأن أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت