أي كلام في أي شيء. . . إشغال للمسلمين وفقط فكم من الجهود والأوقات ستضيع في سبيل الرد عليهم وهم يعلمون جيدًا ما هم عليه من باطل ولما واجهتُ أحد إخوانهم من الذين يسمون أنفسهم قرآنيين وهم في الحقيقة كفرانيين
ودحضت له حججه قال: ربما من أرسل لورقة ما انتبه إلى. . .
وهنا كذلك عبارات يتلقفونها من هنا وهناك ومن بعض علماء أخيار زلت أقدامهم أو من علماء سوء ثم يرددونها كالببغاوات
والأمر كما قال الله تعالى الذي يعلم السر وأخفى: (( وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) )الأنعام/121.
أما من الناحية العلمية والصناعة الحديثية: فقد رد هذه الانتقادات إمام الدنيا الحافظ ابن حجر في هَدْي الساري الذي هومقدمة لصحيح الإمام البخاري
ولمعرفة منزلة صحيح الإمام البخاري عند علماء المسلمين فإليك البيان [1] :
فإن"السنة النبوية التي هي بمثابة الشرح للقرآن، فقد هيأ الله من يحفظها من جهابذة الرجال، الذين بذلوا أنفسهم لهذا الشأن العظيم من أمثال الإمام البخاري الذي يقول عنه أبو الطيب حاتم بن منصور الكسي - كما في السير للذهبي: محمد بن إسماعيل آية من آيات الله في بصره ونفاذه من العلم."
وقال رجاء الحافظ: فضل محمد بن إسماعيل على العلماء كفضل الرجال على النساء، وقال: هو آية من آيات الله يمشي على ظهر الأرض.
ويقول محمد بن إسحاق بن خزيمة: ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظ له من محمد بن إسماعيل (البخاري) .
ولذا كان صحيحه، وصحيح الإمام مسلم الذي قيل في ترجمته ما قيل في الإمام البخاري من حيث الحفظ والإتقان والزهد والعبادة محل قبولٍ عند الأمة، لتوافر شروط الصحيح فيهما في أعلى درجاته، ولا يطعن فيهما إلا مبتدع ضال، يهدف من وراء تشكيكه فيها إلى هدم مبنى الشريعة، وأنى له ذلك، وكلام السلف والخلف رادع له ولأمثاله، وإليك بعض نصوصهم:
قال الإمام النووي في شرح مسلم: اتفق العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن الكريم