مكحول الدمشقي، عن شرحبيل، عن سلمان، أنه وجد شرحبيل مرابطًا بحمصٍ قال: ما تصنع هنا يا شرحبيل؟ قال: أرابط في سبيل الله. . ."الحديث. [1] "
وقال الإمام عبدالرزاق - رحمه الله: أخبرنا محمد بن راشد قال: حدثنا مكحول قال: مرَّ سلمان الفارسي بشرحبيل بن السمط، وهو مرابط على قلعة بأرض فارس، فقال له سلمان:"ألا أحدِّثك حديثًا لعله أن يكون عونًا لك على ما أنت فيه؟. . ."؛ الحديث. [2]
وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي الجماهر، نا الهيثم بن حميد أخبرني محمد بن يزيد الرحبي قال: سمعت أبا الأشعث الصنعاني قال: لما فتح الله علينا دمشق خرجنا مع أبي الدرداء، في مسلحة ببرزة، ثم تقدَّمنا مع أبي عبيدة بن الجراح، ففتح الله بنا حمص، ثم تقدَّمنا مع شرحبيل بن السمط، فأوطأ الله بنا ما دون
(1) صحيح: رواه أبو عوانة في مستخرجه ج 4/ 452 ح 6038، ورواه أيضًا قبله في ح 6035، 6036، 6037 دون ذكر مكان الرباط، و هذا إسنادٌ رجاله ثقات من رجال الصحيح.
(2) ضعيف: رواه عبدالرزاق في"المصنف"ج 5/ 281 ح 9617، ورواه مرة أخرى في ح 9619، إلا أنه قال:"كنا بأرض فارس"، ولم يذكر القلعة، ورواه ابن أبي عاصم في الجهاد ج 1/ 329 ح 266، وقال:"وهو مرابط في بعض قرى فارس"، وهذا إسناد حسن لولا الانقطاع ما بين مكحول وسلمان؛ فإنه لم يدركه، ومحمد بن راشد وثَّقه أحمد، وجماعة، وضعفه النسائي، وقال ابن حجر: صدوق يَهِم، ورُمِي بالقدر.
وقد رواه ابن المبارك - رحمه الله - من وجهٍ آخر من طريق هشام بن الغاز قال: أخبرني مكحول أن كعب بن عجرة كان مرابطًا بأرض فارس، فمر به سلمان، فقال: ... ، فذكر مثله؛ الجهاد ج 1/ 146 ح 182، ثم اني وجدته موصولًا إلى سلمان عند المخلص في"المخلصيات"ج 2/ 270 ح 1525، من طريق أبي الجوين سلمة بن محمد بن حبيب بن صالح قال: حدثني أبي، عن عمي عبدالعزيز بن حبيب بن صالح، عن أبيه حبيب بن صالح، عن جده صالح عن شرحبيل بن السمط قال: كنت مرابطًا بارض فارس، فمر بي سلمان ... ، فذكره, وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل، عدا حبيب بن صالح الطائي فوثَّقه غير واحد، أما بقية السند فلم أجد مَن ترجم لهم، والله أعلم.