فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 69

وقال الإمام الطبراني أيضًا - رحمه الله: حدثنا يحيى بن أيوب العلاف، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا يحيى بن أيوب، عن عبيدالله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت: مَن مات مرابطًا في سبيل الله، ومَن علم علمًا أجري له أجره ما عُمِل به، ومَن تصدَّق بصدقة فأجرها يجري له ما جرتْ، ورجل ترك ولدًا صالحا فهو يدعو له ) ). [1]

(1) حسن لغيره: رواه الطبراني في"الكبير"ج 8/ 206 ح 7831، والرويان في مسنده ج 2/ 288 ح 1223، قلت: عبدالله بن زحر صدوق يخطئ، وعلي بن يزيد هو: الألهاني صاحب القاسم، قال ابن حجر: ضعيف.

ثم إني وجدت للألهاني متابعة - ولكنها للأسف من طريق ابن لَهِيعة - وهي كما عند الإمام أحمد في مسنده ج 5/ 260 ح 22602، فقال: حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن أبي أمامة ... فذكره، ومن طريق أحمد رواه الآجري في"أخلاق العلماء"ج 1/ 35 ح 33، وابن عساكر في"تعزية المسلم"ج 1/ 73، وهذا إسناد ضعيف لابن لهيعة، و فيه أيضًا علة أخرى وهي الانقطاع؛ فإن خالد بن أبي عمران على الصحيح أنه لم يسمع من أبي أمامة؛ كما ذكر ذلك أبو حاتم الرازي، وكذا قال الهيثمي في"المجمع"ج 1/ 167، ومصداق ذلك أن أحمد - رحمه الله - رواه في ج 5/ 269 ح 22674، 22675 جاعلًا بين خالد هذا وأبي أمامة واسطةً مبهمة، فقال: عمن سمعه من أبي أمامة، قال المنذري في"الترغيب"ج 1/ 69: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير والأوسط، وهو صحيح مفرقًا من حديث غير واحد من الصحابة؛ انتهى.

وهذه الأحاديث التي ذكرها هي شواهد، من حديث أبي هريرة كما عند أحمد - رحمه الله - ح 8844، ومن حديث سلمان، وفضالة بن عبيد، وعقبة بن عامر، وقد سبق تخريج هذه الأحاديث، وهي التي دفعتْنا إلى تحسين هذا الحديث بضمِّ بعضها إلى بعض، الله أعلم.

فائدة: ذكر الشيخ الألباني هذا الحديث في صحيح الجامع ج 2/ 379 ح 877، وقال: (حسن) ، ثم ذكره مرة أخرى في صحيح الترغيب ج 1/ 27 ح 114، وقال: (صحيح لغيره) ، وأظن أنه قال ذلك تبعًا للحافظ المنذري، وإلا فإن الأول هو المختار عنده، والله اعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت