فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 69

والربط على القلب: إلهام الله - عز وجل - وتسديده، وتقويته، ومنه قوله - تعالى: {وَرَبَطْنَا على قُلُوبِهِمْ} [الكهف: 14] ؛ أي: ألهمناهم الصبر، والرابط والرَّبِيط: الراهب والزاهد والحكيم الذي ربَط نفسه عن الدنيا، وفي بعض الحديث: (( قال ربيط بني إسرائيل:"زينُ الحكيم الصمتُ") )، ويقال: نعم الرَّبِيط: لِما يرتبط من الخيل، والرَّبِيط: البُسْر المَوْدون - من أنواع التمر - والرباط: ما تُشَدُّ به القربة والدابة وغيرها، والجمع: رُبُط؛ قال الأخطل يصف الأجنة في بطون الأُتُن:

تَمُوتُ طَوْرًا وتَحْيَا فِي أَسِرَّتِهَا = كَمَا تُقَلَّبُ فِي الرُّبْطِ المَراوِيدُ

وقطَع الظَّبْي رِبَاطه؛ أي: حِبالته، يقال: جاء فلان وقد قرض رباطه: إذا انصَرف مجهودًا، ومن المجاز: ربَط الله على قلبه: صبَّره، ورجل رابط الجأش ورَبِيط الجأش، وقد رَبَط رِبَاطه، ولولا رَجاحة عقله ورأْيه، ورِباطة جأشه، لَما طَمِع الجَدُّ العَاثِر في انتعاشه، وفرض فلان رباطه: إذا مات وبلَّ من مرضه، وأصبح قد ربَط الله عنه وجعَه، وترابَط الماء في مكانه: إذا لم يَخرج من مجتمعه وركَد فيه، وماء مترابط؛ قال يصف سحابًا:

تَرَى الْمَاءَ مِنْهُ مُلْتَقٍ مُتَرَابِطٌ = ومُنْحَدِرٌ ضاقَتْ بِهِ الأَرضُ سائحُ

مُنحدر؛ يعني: جارٍ ذاهب.

والرباط: الفؤاد، كأن الجسم به ربط.

فيكون الرِّبَاط مصدر رابطت؛ أي: لازَمت، وقيل ها هنا لِما يُربط به الشيء، والمِربَط كمِنْبَر: ما رُبِط به الدابة كالمرابطة؛ كما في اللسان، والمَربَط كمَقْعَد ومنَزَل، وهو من الظروف المخصوصة، ولا يجري مجرى مناط الثريا، لا تقول: هو في، ومَن قال: أَرُبط - بالضم - قال في اسم المكان: المَربَط - بالفتح - ويقال: ليس له مِربَط فرس، أو مربط عَنْز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت