الصفحة 6 من 32

بينما يرى Harris (1960) أن الانقرائية هي التطابق بين المادة العلمية المكتوبة والقدرة القرائية للطلبة الذين أعدت لهم المادة التعليمية، حيث تعد القراءة وسيلة الطالب لاستيعاب المادة التعليمية، ولذلك نجد أن المدارس تهتم بتعليم الطلبة القراءة لتكون الأساس في تعلم الطّلبة. (( http://en.wikipedia.org

فالقراءة - كما هو معلوم- وسيلة اتصال بين القارئ والمادة المقروءة، وحتى يكون هذا الاتصال فاعلًا (في الوصول إلى المعاني المتضمنة في المادة المقروءة) لا بد أن تكون المادة المقروءة مناسبة لقدرة القارئ؛ ليتمكن من الانجذاب إلى المقروء واستخراج معانيه.

ويُفهم أيضًا من كلام هاريس أن الانقرائية تعتمد على عاملين: الأول يتعلق بالقارئ من حيث القدرة اللغوية والدافعية، والثاني يتعلق بالمادة المقروءة من حيث مظهر الطباعة، والمفردات اللغوية وتركيب الجملة وطرق عرضها.

والانقرائية عند غالي وعبد الله (د. ت) : هي أن يكون الكتاب - مثلًا- من حيث مفرداته وتراكيبه وجمله وأسلوبه وأفكاره في مقدور من كتب لهم أن يقرؤوه بسهولة أو بشيء يسير من الجهد. وهي عندهما أيضًا: المحصلة النهائية لعدد من العناصر التي تشتمل عليها مادة مطبوعة بما في ذلك أشكال التفاعل بين هذه العناصر، التي تؤدي إلى نجاح القراء في الاتصال بها.

وهي عندهما تتعلق بماهية اللغة المكتوبة من حيث اختيار المفردات والجمل والأساليب التي تتفاعل مع بعضها لتكوّن مضمونًا ومعنى. كما تتعلق بالقارئ من حيث استعداده القرائي ونضجه العقلي وأهدافه التي يسعى إليها من القراءة. وثالث تلك العوامل هو الإخراج الفني لشكل المادة اللغوية.

ولنا أن نستخلص بعد أن عرضنا عددًا من التعريفات أن للانقرائية أبعادًا متعددة هي:

1 -المفردات وكيفية اختيارها.

2 -الجمل والتراكيب اللغوية المناسبة للدارس.

3 -الأسلوب المناسب لعرض المادة اللغوية.

4 -المحتوى الثقافي المنشود إكسابه للدارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت