فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت [1] فيقال له: على اليقين حييت وعليه مت وعليه تبعث [2] قال تعالى {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء} . [3]
الملكان يسألان الكافر ويضربانه:
أما الكافر، فيأتيه الملكان، ويجلسانه، فينتهرانه ويقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه [4] لا أدرى، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول هاه هاه لا أدرى، فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول هاه هاه لا أدرى [5] فيقال له: لا دريت، ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد، ضربه بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين. [6]
بعد انتهاء الملكين من سؤال المؤمن، ينادى مناد من السماء، أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنّة، وألبسوه من الجنّة، وافتحوا له بابا إلى الجنّة، فيأتيه من روحها، وطيبها، ويفسح له في قبره مد بصره، ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنت توعد،
(1) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة والحاكم والبيهقي عن البراء بن عازب وصححه الألباني في صحيح الجامع (1676)
(2) رواه الطبراني في الأوسط (الترغيب والترهيب جـ 3 ص 371)
(3) الآية 27 من سورة إبراهيم.
(4) تقال للدهشة عند حصول ما لا يتوقع
(5) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة والحاكم والبيهقي عن البراء بن عازب وصححه الألباني في صحيح الجامع (1676)
(6) صحيح البخاري ومسلم (الترغيب والترهيب جـ 4 ص 362)