الصفحة 18 من 33

الأمن والأمان، على مستوى الأفراد، ويتعدى ذلك إلى الجماعات، والدول، والأمم، وبصلاح الفرد، تصلح الأمم.

قال الإمام ابن القيم رحمه الله:

ومما ينبغي أن يعلم أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ، فكل من مات وهو مستحق العذاب ناله نصيبه منه قبر أولم يقبر، فلو أكلته السباع، أو أحرق حتى صار رمادا، أو نسف في الهواء، أو صلب، أو غرق في البحر، وصل إلى روحه وبدنه من العذاب، ما يصل إلى القبور. [1]

فلو علق الميت على رؤوس الأشجار، في مهاب الريح، لأصاب جسده من عذاب البرزخ حظه ونصيبه، ولو دفن الرجل الصالح في أتون من النّار لأصاب جسده من نعيم البرزخ وروحه نصيبه وحظه، فيجعل الله النّار على هذا بردا وسلاما، والهواء على هذا نارا وسموما، فعناصر العالم ومواده منقادة لربها، وفاطرها، يصرفها كيف يشاء ولا يستعصى عليه منها شيء أراده، بل هي طوع مشيئته، مذللة منقادة لقدرته. [2]

وقد ورد في عذاب القبر، جملة من الأحاديث، عن عدد من الصحابة رضوان الله عليهم، في الصحيحين وغيرهما، وفيها إثبات عذاب القبر وإنه واقع على الكفار ومن شاء الله من الموحدين.

ونحن المسلمين، يجب أن نعتقد اعتقادا جازما، ونوقن يقينا لا يشوبه شك في أن هناك حياة بعد الموت وليس القبر كما يظن الكثير من الجهال، أنه مكان مظلم،

(1) الروح (ص 98)

(2) الروح (ص 98)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت