ضمة القبر عقبة لا ينجو منها أحد، فما من ميت يموت، إلا ويضم ضمة القبر، حتى لو مات غريقا، فإن الله يقبره، حتى يضم ضمة القبر، أو يكون البحر هو قبره، فيضم عليه بقدرة الله سبحانه، حتى لو مات وبعد موته حرقوه، وسحقوه، ونثروا رماده في الجو، كما يفعل أهل الديانة البوذية أو الهندوسية في بلاد الهند، فإن مثل هذا، قادر رب العالمين سبحانه على أن يجمعه مرة أخرى، ويقبره، حتى تلحقه ضمة القبر، أو يجعل الله تعالى قبره في الهواء فيضيق عليه ويضمه ضمته [1] وسبحان الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء 0
إنها ضمة شديدة، عصيبة، لا ينجو منها قوى ولا ضعيف، عظيم ولا حقير، كبير ولا صغير، قريب ولا بعيد، صالح ولا عاصي، بل هي عامة للجميع لا تجد منها مخرجا، ولا تعرف لها مهربا، وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجيا منها لنجى سعد ابن معاذ [2] وفي رواية لقد ضم ضمة ثم فرج عنه. [3]
حتى الطفل الصغير الذي لم يبلغ الحلم، ولم يجر عليه القلم، ولم يعرف شيئا، لا ينجو من ضمة القبر وضغطته، لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أفلت أحد من ضمة القبر لأفلت هذا الصبي. [4]
(1) الروح (ص 98)
(2) رواه أحمد عن عائشة وصححه الألباني في صحيح الجامع (2180)
(3) رواه النسائي عن ابن عمر وصححه الألباني في صحيح الجامع (6987)
(4) رواه الطبراني عن أبي أيوب وصححه الألباني في صحيح الجامع (5238)