الصفحة 7 من 33

ملكان أسودان، يخرقان الأرض بأنيابهما، شعورهما مسدولة، يجرانها على الأرض، أصواتهما كالرّعد القاصف، أبصارهما كالبرق الخاطف، أنفاسهما كالريح العاصف، نُزعت منهما الرّحمة والرّأفة، إذا رأتهما النفس ارتعدت وارتعشت وفرّت هاربة، بيد كل واحد منهما مقمع من حديد لو اجتمع عليه الثقلان [1] ما رفعوه ولا حرّكوه، لو ضرب به أعظم جبل جعله دكا. [2]

الحديث الأول:

عن عطاء بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا عمر كيف بك إذا أنت أعد لك ثلاث أذرع وشبر في عرض ذراع وشبر، ثم قام إليك أهلوك فغسلوك، وكفّنوك، وحنطوك، ثم احتملوك حتى يغيبوك، ثم يهيلوا عليك التراب، ثم انصرفوا عنك، فأتاك فتانا القبر [3] ، منكر ونكير، أصواتهما مثل الرعد القاصف، وأبصارهما مثل البرق الخاطف، قد سدلا شعورهما فتلتلاك [4] ، وتوهلاك، وقال من ربك؟ وما دينك؟ قال: يا نبي الله ويكون معي قلبي، الذي معي اليوم، قال: نعم قال: إذا كفيتهما بالله تعالى. [5]

(1) الثقلان: الإنس والجن

(2) فيض القدير (جـ 2 ص 372)

(3) أي اللذان يفتنان الناس في قبورهم

(4) التلتلة: التحريك بعنف وشدة

(5) صحيح ابن حبان (مورد الظمآن ص 780)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت