الحديث الثاني:
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنت يا عمر؟ إذا انتهى بك إلى الأرض؟ فحفر لك ثلاثة أذرع وشبر، ثم أتاك منكر ونكير، أسودان يجران أشعارهما، كأن أصواتهما الرعد القاصف، وكأن أعينهما البرق الخاطف، يحفران الأرض بأنيابهما، فأجلساك فزعًا، فتلتلاك، وتوهلاك، قال: يا رسول الله وأنا يومئذ على ما أنا عليه، قال: نعم، قال أكفيتهما، هو بإذن الله يا رسول الله. [1]
الحديث الثالث:
عن أبي سهيل، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر، كيف أنت إذا كنت في أربع من الأرض في ذراعين فرأيت منكرا ونكيرا؟ قال: يا رسول الله وما منكر ونكير؟ قال فتانا القبر، أبصارهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرعد القاصف، معهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل منى ما استطاعوا رفعها، هي أهون عليهما من عصاي هذه، فامتحناك، فإن تعاييت أو تلويت، ضرباك ضربة تصير بها رمادا، قال يا رسول الله وإني على حالتي هذه، قال: نعم قال: أرجو أكفيكهما. [2]
يأتي الملكان للمؤمن فيجلسانه، وبعد أن يجلسانه، يسألانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول ربى الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو محمد رسول الله، فيقولان له وما علمك؟
(1) إثبات عذاب القبر للقبر للإمام البيهقي (ص 82)
(2) رواه البيهقي في الاعتقاد (ص 109) وابن أبى داود وغيرهما (كنز العمال ج 15 ص 741)