الصفحة 4 من 33

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دفن العبد المؤمن، وأعيدت روحه إلى جسده، قال له القبر: مرحبًا وأهلًا، أما إن كنت لأحب من يمشى على ظهري إلىّ، فإذا وليتك [1] اليوم وصرت إلىّ، فسترى صنيعي بك، وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر، قال له القبر: لا مرحبًا، ولا أهلا، أما إن كنت لأبغض من يمشى على ظهري إلىّ، فإذا وليتك اليوم فسترى صنيعي بك. [2]

وعن عبيد بن عمير رحمه الله أنه قال: إن القبر ليقول: يا ابن آدم ماذا أعددت لي؟ ألم تعلم أنى بيت الغربة، وبيت الوحدة، وبيت الدود [3] ، وقال أسيد بن عبد الرحمن رحمه الله:"بلغني أن المؤمن إذا مات، وحمل، قال: أسرعوا بي فإذا وضع في لحده كلمته الأرض فقالت له: إن كنت لأحبك وأنت على ظهري، فأنت الآن أحب إلىّ."

فإذا مات الكافر وحمل قال: ارجعوا بي فإذا وضع في لحده كلمته الأرض فقالت: إن كنت لأبغضك وأنت على ظهري، فأنت الآن ابغض إلىّ". [4] "

(1) وليتك: صرت رئيسا عليك

(2) رواه الترمذي عن أبي سعيد الخدري وقد حديث حسن (الترغيب والترهيب جـ 4 ص 237)

(3) أخرجه ابن أبى شيبه في المصنف بإسناد صحيح (جـ 8 ص 229) .

(4) أخرجه ابن المبارك بإسناد صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت