يقول الدكتور زغلول النجار:
وقد أثبت مجموعة من علماء الصين، في عدد من التجارب المختبرية استحالة إفناء عجب الذنب [1] كيميائيا، بالإذابة في أقوى الأحماض، أو فيزيائيا بالحرق، أو بالسّحق، أو بالتّعريض للأشعة المختلفة، وهو ما يؤكد صدق حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي يعتبر سابقة لكافة العلوم المكتسبة بألف وأربعمائة سنة على الأقل. [2]
الإخبار عن هذه الحياة - حياة البرزخ - جاءنا عن طريق الشرع الحنيف، بواسطة القرآن الكريم، والسنة المطهرة، وهذا الشرع الحنيف قائم على القسط، والأصل فيه العدل، ومن مقتضى العدل، ومن لوازم القسط، ألاَّ يُترْك هذا الإنسان بعد هذه الحياة الدنيا، وبعد موته هكذا، بدون حساب ولا عقاب، ولا يُثاب المحسن، ولا يعاقب المسيء، وانطلاقًا من الشرع الحنيف، لا بد أن يكون هناك موقف يقفه هذا الإنسان، ليحاسب على عمله، ويجازى على فعله، بعد انتهاء حياته الدنيا، وينتقل إلى حياة أخرى التي هي بداية الحياة الأبدية، ألا أنها حياة البرزخ، لينعم أو ليعذب، حتى تتحقق العدالة الإلهية، وحتى يوفي الجميع ويطمئن قلبه، أن لهذا الكون إلهًا عادلًا، لا يظلم مثقال ذرة.
فإن الإله الذي خلق، والذي كلَّف الإنسان، من موجبات عدله، وشرعه الحنيف، وجود هذه الحياة البرزخية، التي هي بداية الحياة الأخروية. قال عز وجل:
(1) نهاية العصعص
(2) عجب الذنب/ للدكتور زغلول النجار