فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير فيقول: أنا عملك الصالح [1] ثم يفرج له فرجه قبل النّار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا، فيقال له: أنظر إلى ما وقاك الله تعالى [2] وذلك ليرى الهول العظيم والعذاب الدائم الذي نجا منه، فيحس بالنعمة الكبرى في نجاته من النّار، وبذلك تزداد فرحته، ويتضاعف شعوره بالنّعمة، ثم يفرج له فرجة قبل الجنّة، فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له هذا مقعدك [3] فيقول رب أقم الساعة، رب أقم الساعة، حتى أرجع إلى أهلي ومالي، فيقولان له: أرقد رقدة العروس، قرير العين، لا خوف عليك ولا حزن، نم سعيدا، طوبى لك وحسن مآب.
أما الكافر فبعد أن ينتهي الملكين من سؤاله، ينادى مناد من السماء، أن كذب عبدي فأفرشوه من النّار، وافتحوا له بابا إلى النّار، فيأتيه من حرّها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوؤك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول من أنت فوجهك الوجه يجئ بالشر؟ فيقول: أنا عملك الخبيث [4] ثم يفرّج له فرجة قبل الجنة، فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له: أنظر ما صرف الله عنك [5] فتزداد الحسرة في
(1) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة والحاكم والبيهقي عن البراء بن عازب وصححه الألباني في صحيح الجامع (1676)
(2) رواه ابن ماجة عن أبي هريرة وصححه الألباني في صحيح الجامع (1968)
(3) رواه ابن ماجة عن أبي هريرة وصححه الألباني في صحيح الجامع (1968)
(4) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة والحاكم والبيهقي عن البراء بن عازب وصححه الألباني في صحيح الجامع (1676)
(5) رواه ابن ماجة عن أبي هريرة وصححه الألباني في صحيح الجامع (1968)