قلبه وهو يرى العذاب الذي سيلقاه والنعيم الذي حرم منه [1] ثم يفرّج له فرجة إلى النّار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا، فيقال: هذا مقعدك [2] .
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة أحد إلا أِرىَ مقعده من النّار، لو أساء ليزداد شكرا، ولا يدخل النّار أحد إلا أرى مقعده من الجنّة، لو أحسن ليكون عليه حسرة [3] ثم يقيض له [4] أعمى أصم
أبكم [5] في يده مرزبة [6] لو ضرب بها جبل كان ترابا، فيضربه ضربة حتى يصير بها ترابا ثم يعيده الله كما كان فيضربه ضربة أخرى، فيصيح صيحة يسمعه كل شيء إلا الثقلين، ثم يفتح له باب من النّار، ويمهد من فرش النّار، فيقول: رب لا تقم الساعة [7] فيضيق عليه قبره، وتدخل حيتان سود يقرضانه قرضا حتى يلتقيا في وسطه [8] يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينًا، أتدرون ما التنين؟ تسعة وتسعون حية، لكل حية تسعة رؤوس ينفخون في جسمه ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة. [9]
(1) نهاية العالم (ص 60)
(2) رواه ابن ماجة عن أبي هريرة وصححه الألباني في صحيح الجامع (1968)
(3) رواه البخاري عن أبي هريرة وصححه الألباني في صحيح الجامع (7668)
(4) يجاء له ويتاح له على البناء للمجهول (القاموس المحيط ج 2 ص 35)
(5) حتى لا يراه وهو يتعذب ولا يسمع صوته فيرحمه
(6) آلة مصنوعة من حديد قوى تستخدم لتحطيم الصخور
(7) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة والحاكم والبيهقي عن البراء بن عازب وصححه الألباني في صحيح الجامع (1676)
(8) أخرجه أحمد بسند حسن (مجمع الزوائد حـ 3 صـ 55)
(9) رواه ابن حبان في صحيحه (782،783)