عنّا، فلا نراها، ولا نسمع أصوات أصحابها، فلا يصح الاحتجاج بأن جسد الإنسان يتحول ترابا، فليتحول ترابا أمام أعيننا ولكنا لسنا مؤهلين لإبصار هذه الأمور الخارقة للعادة والمخالفة لنواميس هذه الحياة الدنيا، فلا تصح حواسنا حكما في هذه القضية [1]
وبالجملة كما يقول الإمام القرطبي فأحوال المقابر وأهلها على خلاف عادات أهل الدنيا في حياتهم، فلا تقاس أحوال الآخرة على أحوال الدنيا، وهذا مما لا خلاف فيه، ولولا خبر الصادق بذلك لم نعرف شيئا مما هنالك [2] .
(1) دراسات في العقيدة عن كتاب فقه الدار الآخرة (ص 55)
(2) التذكرة (ص 153)