الصفحة 25 من 33

أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: انظر إلى مقعدك [1] في النّار، قد أبدلك الله مقعدا في الجنة، فيراهما جميعا. [2]

الحديث الرابع:

عن أنس بن مالك أن النبي قال: «إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه حتى إنه يسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان، فيقعدانه، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد؟ فأما المؤمن، فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله قال: فيقال له: انظر إلى مقعدك من النّار، أبدلك الله به مقعدا في الجنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يراهما كلاهما، أو قال جميعا،» قال قتادة: فذكر لنا:"يفسح له في قبره سبعون ذراعا [3] ويملأ عليه خضرا إلى يوم القيامة"ثم رجع إلى حديث أنس قال: «وأما الكافر أو المنافق، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت [4] ، ثم يضرب بمطراق [5] من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة [6] يسمعها من يليه [7] غير الثقلين. [8]

الحديث الخامس:

(1) المقعد: المكان والمنزلة

(2) صحيح مسلم (جـ 8 ص 162)

(3) الذراع: وحدة قياس تقدر بطول ذراع الرجل

(4) تليت: قرأتَ (أصلها تلوت وقلبت الواو للازدواج) وقيل: تليت: تبِعتَ مَنْ حقَّقَ الأمر على وجهه.

(5) المطراق: المطرقة أو المِرْزبة

(6) الصياح: الصراخ

(7) يلي: يكون قريبا منه

(8) صحيح البخاري ج 2 ص 123 ومسلم ج 8 ص 162

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت