أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: انظر إلى مقعدك [1] في النّار، قد أبدلك الله مقعدا في الجنة، فيراهما جميعا. [2]
الحديث الرابع:
عن أنس بن مالك أن النبي قال: «إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه حتى إنه يسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان، فيقعدانه، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد؟ فأما المؤمن، فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله قال: فيقال له: انظر إلى مقعدك من النّار، أبدلك الله به مقعدا في الجنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يراهما كلاهما، أو قال جميعا،» قال قتادة: فذكر لنا:"يفسح له في قبره سبعون ذراعا [3] ويملأ عليه خضرا إلى يوم القيامة"ثم رجع إلى حديث أنس قال: «وأما الكافر أو المنافق، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت [4] ، ثم يضرب بمطراق [5] من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة [6] يسمعها من يليه [7] غير الثقلين. [8]
الحديث الخامس:
(1) المقعد: المكان والمنزلة
(2) صحيح مسلم (جـ 8 ص 162)
(3) الذراع: وحدة قياس تقدر بطول ذراع الرجل
(4) تليت: قرأتَ (أصلها تلوت وقلبت الواو للازدواج) وقيل: تليت: تبِعتَ مَنْ حقَّقَ الأمر على وجهه.
(5) المطراق: المطرقة أو المِرْزبة
(6) الصياح: الصراخ
(7) يلي: يكون قريبا منه
(8) صحيح البخاري ج 2 ص 123 ومسلم ج 8 ص 162