المعروف في العقود غير الموقوف عليها أن العرف هو الذي يتحكم فيها، فإن كان على الرجل حق فعلى المرأة حق أيضًا، وإلا لم يكن هذا من العشرة بالمعروف.
ثم قال:
ومسألة أن العقد إنما هو للاستمتاع فقط مسألة في غاية التهافت؛ لأن كثيرًا من الأحاديث الصحيحة دلت على أن خدمة المرأة لزوجها واجبة، لكن الخدمة إنما تكون بالمعروف، لا تكلفها فوق طاقتها، فإنه ليس على المرأة حتم لازم أن تخدم أم الرجل، أو تخدم أباه، هذا ليس حتم لازم على المرأة، ولكن تندب إليه، فلا تكلفها غصبًا بالأعمال الجسيمة؛ لأن كل شيء مقيد بالمعروف، فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية وليست كخدمة الحضرية، كل فعل إنما يكون بالمعروف.
ثم لا تنس أن الخدمة وإن كانت على المرأة واجبة إلا أنه يستحب للرجل أن يشارك أهل بيته في بعض العمل، وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكون في خدمة أهله) وفي الشمائل للترمذي: (يفلي ثوبه، ويقوم على إصلاح نعله، فإذا أذن للصلاة خرج إلى الصلاة) هذا هو مقتضى المعروف: أن تشارك زوجك في بعض العمل لاسيما إن وجدتها أثقلت بكاهل الولد أو أثقل كاهلها بالعمل. اهـ
10 -كثرة إذلالها له بما لها من حسب ونسب ومركز اجتماعي
وهذه مشكلة من مشاكل العصر .. عصر البعد عن الله .. عصر صار فيه الدين هوامش عند الكثير من الناس إلا من رحم ربي.
وأصحاب المراكز الاجتماعية المرموقة لا يعرفن بناتهن شيئا عن الدين، وإنما هو عندهن مجرد طقوس لا روح فيه تؤدي كواجب والسلام.
ومن هنا كانت من تتزوج منهن في قمة الجهل بدينها وكثرة التفاخر بحسبها ونسبها ومالها، ولنا أن ندرك عظمة قوله - صلى الله عليه وسلم:"تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك"
وعلي كل حال لو كانت الزوجة غير متفقه في الدين فنصيحتي لها بالتفقه والعمل علي إسعاد زوجها والكف عن التفاخر عليه، ولتتذكر قول ربها جل وعلا: