وجه الاستدلال بالحديث:
الجذام وهو بضم الجيم وتخفيف الذال المعجمة علة يحمر بها اللحم ثم ينقطع ويتناثر، وقوله لا عدوى هو اسم من الإعداء يقال أعداه الداء يعديه إعداء، وهو أن يصيبه مثل ما يصاحب الداء، وكانوا يظنون أن المرض بنفسه يعدي، فأعلمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الأمر ليس كذلك، ولا طيرة بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن هي التشاؤم بالشيء، وهو مصدر تطير يقال تطير طيرة من الطير والظباء وغيرهما، وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه، وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضر، وقوله ولا هامة: الهامة الرأس واسم طائر وهو المراد في الحديث وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها وهي من طير الليل وقيل هي البومة، وقوله ولا صفر كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها الصفر تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وإنها تعدي فأبطل الإسلام ذلك، وقوله فر من فر يفر من باب ضرب يضرب،، وقوله كما تفر كلمة ما مصدرية أي كفرارك من الأسد، (40) والأمر يفيد الوجوب ويثبت خيار طلب فسخ النكاح بسبب هذا المرض وغيره من الأمراض المشتركة بنفس المعنى بطريق القياس.
ج - روي عن ابن عمر- رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج امرأة من غفار، فلما دخل عليها وجد بكشحها بياضا، فقال ضمي إليك ثيابك، ولم يأخذ مما آتاها شيئا."وفي رواية"فرد نكاحها، وقال: دلستم علي" (41) "
وجه الاستدلال بالحديث:
الحديث صريح في الفسخ، فالراوي نقل الحكم وهو الرد، ونقل السبب وهو وجود البياض في جنبها، فوجب أن يتعلق الحكم بهذا السبب متى وجد. (42)
د - عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال:"أيما امرأة غربها رجل بها جنون، أو جذام، أو برص فلها مهرها بما أصاب منها، وصداق الرجل على وليها الذي غره." (43)