الصفحة 40 من 47

توصلت من خلال هذه الدراسة إلى النتائج، والتوصيات الآتية:

أولا - التغرير في النكاح: إغراء بوسيلة قوليه، أو فعلية كاذبة؛ لترغيب أحد الزوجين في الزواج، وحمله عليه.

أي استعمال طرق احتياليّة تؤدي إلى عقد تزويج غير مرغوب فيه؛ لما فيه من الضرر المادي أو المعنوي، أو كليهما معا، ولولا التضليل والخداع لما أقدم المخدوع على هذا الزواج.

ثانيا - التغرير يختلف عن الغرر من حيث الصورة والأثر، فالغرر يتعلق بمحل العقد من حيث وجوده وعدمه، أو ما يتعلق به من جهالة، وهو أمر غير معلوم للمتعاقدين معا، وأما التغرير فهو إيهام يوقع به أحد المتعاقدين المتعاقد الآخر وهو عالم بالأثر، والمتعاقد الآخر جاهل به، وأما من حيث الأثر، فالعقد مع الغرر يقع فاسدا، أو باطلا، وأما التغرير فيقع العقد معه صحيحا مهددا بالفسخ.

ثالثا - تتعدد أنواع التغرير وصوره؛ لتشمل التغرير بالقصد، والقول، والفعل، والكتمان، وكلها تقتضي طلب فسخ النكاح مع التعويض العادل شرعا وعقلا وواقعا.

رابعا - يترتب على التغرير الإثم والمعصية المستوجبة للاستغفار والتوبة؛ لأن الاعتداء على الإنسان بالقول، أو الفعل جريمة تلحق بصاحبها الإثم، وتوقع العداوة والبغضاء في المجتمع.

خامسا - أيما رجل تزوج امرأة مجنونة أو جذماء أو بها برص أو بها قرن أو مرض منفر أو معد لا يتحقق معه مقصود الزواج فهي امرأته إن شاء أمسك وإن شاء طلب التفريق، وعاد على الغار بالتعويض عن ما لحق به من ضرر، ودعوى طلب الفسخ بالتغرير تثبت فيما يتعلق بالأمراض بتقرير طبيب مختص مقرون بشهادته، ومحل التغرير يثبت بجميع وسائل الإثبات المقررة شرعا، وكذلك الزوجة لها الحق بطلب التفريق للتغرير كالرجل سواء بسواء.

سادسا - عالج قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (36) والصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 17/ 10/2010 م معصية التغرير قي النكاح بأحكام واضحة وعادلة، لأن صياغته تمت من قبل خبراء من جميع أنحاء العالم الإسلامي مما يقتضي الرجوع إليه كقانون عصري متقن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت