خلاف فيه، وإنما وقع الخلاف في تعيين المعنى الحقيقي في كل من المعنيين، هل هو حقيقة في الكل، أو مجاز في الكل، أو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر، والراجح ما قاله صاحب المصباح المنير، أن أصل النكاح الضم والجمع والاختلاط، هذا هو المعنى الحقيقي، ويطلق مجازا على العقد والوطء، ولا يعرف المراد منهما إلا بقرينة، وذلك من علامات المجاز. (7)
النكاح ورد تعريفه لدى الفقهاء بعدة تعريفات منها:
عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ نكاح، أو تزويج، أو ترجمته. (8)
وعرفه البهوتي بأنه: عقد التزويج، (9) وهذا ما ترجح لدي؛ لأنه مختصر، ومانع، ويشير إلى أن النكاح عقد ينشئ بين الرجل والمرأة حقوقا شرعية تقوم على المودة، والرحمة، والمعروف والإحسان، ومنها حل الاستمتاع بين الزوجين، وهو أمر مشترك بينهما لا ملك منفعة الاستمتاع؛ لأن ملك المنفعة غير مستساغ هنا شرعا وعقلا وواقعا، ولفظ الحل هو ما ورد في القرآن الكريم، قال تعالى: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) النساء: 24.
وعرف قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (36) لسنة 2010 م النكاح في المادة رقم (5) وجاء فيها: الزواج عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعا؛ لتكوين أسرة، وإيجاد نسل.