الإسلام، ومن خلف النبوة، وهذه الميزات تصلح أن تكون شروطا لأي نشاط مدرسي، فإذا استوفاها النشاط صح أن يكون وسيلة أو واسطة من وسائط التربية الإسلامية، وهي:
1 -أن يجعل النشاط عفويا بحسب المواقف والمناسبات الملائمة، ولا تخصص له أوقات تزاحم الدروس النظامية، أو عطل رسمية إلا ما خصصه الإسلام من الأعياد والولائم ... بهذا يحتفظ النشاط برونقه وبأثره في النفوس، وتبقى النفوس مستعدة له، وقد يقل أو يكثر بحسب طبيعة المدرس، ولكن لا يجوز أن يغلب الهزل فيه على الجد.
2 -أن يكون النشاط بريئا من كل اختلاف أو إسفاف أو خروج عن الأخلاق والمبادئ الإسلامية كالخوض في آيات الله، أو التنذر بمن غلبت عليهم سيما الوقار والعبادة أو إثارة الضغائن، أو الاستهزاء ببعض الطلاب، أو الغيبة أو النميمة، أو كشف العورة، أو ما يقرب منها مما فيه فتنة، أو الفحش والبذاءة في الكلام، أو التغزل وإثارة الشهوات، أو رواية القصص الخرافية التي تبث كذبها أو اختلافها.
3 -أن يكون النشاط التعليمي أو التربوي نشاطا واقعيا لا مصطنعا، وهذا من أهم خصائص النشاط الإسلامي، فتعليم الصلاة إنما يكون بإقامتها فعلا، والشعور بأدائها فريضة الله عز وجل، لا بتمثيلها، وإتباع الجنائز يكون بقصد الثواب، وكذا التعزية والتشميت، وزيارة المرضى وتقديم الصدقات من قبل الطلاب وتقديم النصح والإرشاد وتنظيم المساجد، وإقامة الخطب. كل ذلك يجب أن يبتغى بها وجه الله ومرضاته.
4 -أن يكون محققا للغاية المثلى للتربية الإسلامية: أي لشريعة الله وعبوديته ولجميع ما ينتج من التصورات الإسلامية للكون والحياة والإنسان ومسؤوليته، فتحقيق ذلك كله من خلال النشاط إنما ينتج عفويا إذا تحققت الفقرات السابقة، وتنزه النشاط عن العبث والشكلية والمظهرية، وأصبح حقيقيا من الحياة التي يحيا بها المجتمع الإسلامي.
5 -أن يقوم النشاط بما حققه من الغايات والأهداف التربوية، لا بما أحرزه التلاميذ من قصب السبق، ومن أرقام اصطلح على أنها تل على التقدم والقوة، وما جعلت في الأصل إلا لتكون حافزا على