الصفحة 11 من 36

أبسط ما يقال في تعريف التربية الإسلامية، أنها التربية التي تنبني على الإسلام، لذا فإن طبيعة التربية الإسلامية تعكس طبيعة الدين الإسلامي، وأهدافها تعكس أهدافه ومراميه [1] .

و يمكن وصفها بأنها تنظيم نفسي واجتماعي يؤدي إلى اعتناق الإسلام وتطبيقه كليا في حياة الفرد والجماعة.

فالتربية الإسلامية ضرورة حتمية لتحقيق الإسلام كما أراده الله أن يتحقق، وهي بهذا المعنى تهيئة للنفس الإنسانية لتحمل هذه الأمانة، وهذا يعني بالضرورة أن تكون مصادر الإسلام هي نفسها مصادر التربية الإسلامية.

و لبيان مفهوم التربية الإسلامية يحسن البدء ببيان مفهوم الإسلام، فالإسلام له طبيعة خاصة فريدة تميزه عن كل الأديان والأفكار التي عرفتها البشرية، فهو دين إلهي اختتم الله به الشرائع السابقة وهو كلمة الله الأخيرة لهداية البشرية، إذ لا دين بعده، ولا رسالة بعد رسالته. والإسلام له جانبان أساسيان هما، العقيدة والشريعة.

فالعقيدة هي الفكرة الكلية اليقينية للإسلام عن الكون والحياة الدنيا وما بعدها، أما الشريعة فهي مجموعة الأوامر والأحكام الاعتقادية والعملية التي يوجب الإسلام تطبيقها لتحقيق أهدافه الإصلاحية في المجتمع. وهذان الجانبان متكاملان ومترابطان، الأول يتطلب إيمانا والثاني يتطلب عملا صالحا. كما أكد القرآن الكريم في قوله تعالى:"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا، خالدين فيها لا يبغون عنها حولا" [2] .

(1) - نعيمة المكاوي"النفحة الزكية ..."بحث تربوي سنة 2002 م. ت. ج محمد الخامس آسفي. ص 11.

(2) - سورة الكهف الآيتان 107 - 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت