الصفحة 23 من 36

يشمل مفهوم الأنشطة الموازية جميع الأعمال التي يقترحها بشكل منظم المدرسون على التلاميذ داخل المؤسسة التعليمية أو خارجها بارتباط مباشر أو غير مباشر بالبرامج المقررة.

هذا، وهي أنشطة توصف بالموازية لأنها تسير بموازاة مع استعمال الزمن الرسمي، وبموازاة مع المواد الدراسية المقررة، لكنها نابعة أساسا من الاهتمامات التربوية والتعليمية، وتكمل العمل المدرسي. وهناك من يعتقد أن التوازي يرجع بالأساس إلى التمييز بين النشاط التعليمي النظري والنشاط العملي. فإذا كانت الدروس تخدم الجانب النظري للمواد الدراسية فإن الأنشطة تخدم الجانب العملي.

و تتحدث العديد من المذكرات الوزارية [1] المنظمة للأنشطة الموازية عن أهميتها باعتبارها عنصرا ضروريا في الحياة الدراسية نظرا لما تكتسيه من أهمية بالغة في ميدان التربية والتعليم.

"فمن خلال التجارب التي سبقتنا إليها كثير من الدول في هذا النطاق نلمس ما للأنشطة من فوائد شتى تعود بالفائدة على النشء الذي نسعى دائما من أجل الرفع من مستواه والبحث عن أنجع الوسائل لتبليغ مختلف أنواع المعرفة إليه."

إن التلميذ الذي يمارس نشاطا ثقافيا أو رياضيا في حدود الزمن المتوفر له، يكون تلميذا سويا، ذا تكوين متين يضمن له استكمال تكوينه وثقافته، لذلك أصبحت مهمة المدرسة ... لا تقتصر على تلقين العلوم، وصبها في الأذهان فحسب، بل تتعداها إلى استغلال ما للتلميذ من مؤهلات ومواهب يمكن تسخيرها لمساعدته على تنمية مداركه وشحذ قريحته.

و لتحقيق ذلك، لابد من الربط بين هذه الأنشطة والمواد الدراسية شريطة أن لا تعرقل سير الدراسة المنتظم ...""

بعد هذا التعريف بالأنشطة الموازية، نتساءل عن مدى حضورها، في خريطة البرامج التربوية ببلادنا.

(1) - الصادرة عن وزارة التربية الوطنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت