الصفحة 18 من 36

لابد من إقامة جسور تواصل بين كل من المدرسة والمجتمع وذلك في أفق إعداد مناهج مبنية على النظرة الجديدة للروابط بين المدرسة والمجتمع التي يفرضها مفهوم تنمية الكفاءات البشرية، بحيث تعكس تلك المناهج على نحو مباشر وصريح مختلف ميادين النشاط البشري والحياة الاجتماعية التي يحتاج فيها إلى كفاءات.

و تتميز هذه النشاطات بكونها [1] إنجازات وممارسات تسعى إلى تحقيق هدف معين من جهة وبكونها متولدة عن حركة داخلية وذاتية متوجهة نحو الإشباع، ولما كانت هذه الأنشطة تندرج ضمن مكونات المنهاج الدراسي كما أسلفنا القول آنفا، فإنها لا تقتصر على المعلومات والمعارف التي يقدمها الكتاب المدرسي.

حيث إن المنهج بمفهومه الواسع يقوم على أساس نشاط التلاميذ وإيجابياتهم ومشاركتهم في مختلف الأمور المرتبطة بالتربية والتعليم.

كما أن الحركة والنشاط من أهم الخصائص التي تميز التلاميذ وتجعلهم يشتركون في بعض الأنشطة التي يغلب عليها الحركة كالنشاط الرياضي ومن هنا تبرز أهمية تنويع النشاط ليلبي احتياجات التلاميذ ويحدد ميولهم ويبرز قدراتهم ويوجهها ويصقلها لتحقيق الأهداف المنشودة، ذلك لأن المادة الدراسية لا تكفي لتزويد الطلاب بالمهارات والخبرات الفردية والاجتماعية التي يحتاجونها في حياتهم اليومية. ولهذا كان النشاط الطلابي مساعدا للمقررات الدراسية على تحقيق الأهداف التربوية. والنشاط خارج الفصل الدراسي لا يقل أهمية عما يحدث في الفصل لأنه مجال تربوي تتحقق فيه عدد من الأغراض التربوية الهامة. وفيما يلي نشير إلى أهم البراهين على أهمية النشاط [2] :

1 -يساهم النشاط المدرسي في تنمية الخلق الحسن والمعاملة الطيبة والسلوك المستقيم لدى التلميذ، ويساهم كذلك في تعديل السلوك غير السوي وتطبيق بعض القيم والأخلاق الإسلامية، مثل حب الآخرين والنظافة والتعارف والإيثار، واحترام أصحاب الفضل، وغير ذلك من مثل الأخلاق الإسلامية الحميدة، ويساهم فيها مثل اعتزاز الطالب بدينه وقادته.

(1) -سلسلة التكوين التربوي رقم -8 - الطفل بين الأسرة و المدرسة (الجبر، القاسمي) ص 69.

(2) - عن الموقع المذكور بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت