و بصفة عامة فإن النشاط المدرسي يدل على صرف طاقات الناشئين أو تشجيعها وبعثها في أعمال وألعاب يقبلون عليها من تلقاء أنفسهم، إذ أنها تستهويهم وتحقق ميولهم وذاتيتهم، وتناسب استعداداتهم، وتبعث فيهم الحيوية والمرح والتفاؤل. وتجدب المدرسة إلى نفوسهم، وتشعرهم بكيانهم الاجتماعي وبعضويتهم في الجماعة واندماجهم في المجتمع، وتشبع بعضا من حاجاتهم النفسية كالحاجة إلى التقدير واللعب والمرح [1] .
ولعل نشوء فكرة النشاط في المدرسة الحديثة كان يستهدف الترويح عن نفوس الناشئين وإراحتهم من عناء الجهد الفكري المستمر فكان لها أوقات مستقلة منفصلة عن الجو العلمي، وعن الدروس المدرسية ذات الطابع الفكري، والمسؤولية الجدية المرتبطة بالدرجات والعقاب ...
غير أن بعض المربين الغربيين رأوا أن النشاط يمكن أن يكون وسيلة مباشرة للتعليم فأدخلوه في صلب المنهج الدراسي، بل أصبح في كل المناهج المعمول بها جزءا من المنهج يتم التنصيص عليه عند سرد مفرداته أو مواده وتوصياته أو أهدافه ... أما في بعض المواد الدراسية، وإما في معظمها أو كلها، ويكون له بعض الدرجات فيؤثر في النجاح [2] .
مما سبق تتضح طبيعة النشاط المدرسي باعتباره مجموعة من الأنماط السلوكية الحركية والمعرفية، يتأسس ويتوقف على استعمال الطاقة الجسيمة أو الوجدانية أو العقلية كدوافع خارجية محركة لخصوصية النشاط في هذا الاتجاه أو ذاك.
ومنه نخلص إلى أن نقول: إن النشاط المدرسي باعتباره مجموعة من الأنماط السلوكية الحركية والمعرفية، يتأسس ويتوقف على استعمال الطاقة الجسمية أو الوجدانية أو العقلية كدوافع خارجية محركة لخصوصية النشاط في هذا الاتجاه أو ذاك.
ومنه نخلص إلى أن نقول: إن النشاط المدرسي هو مجمل البرامج والأنشطة التي يمارسها الطلاب داخل المدرسة أو خارجها وفقا لميولهم واستعداداتهم وقدراتهم، وحسب الإمكانات المتاحة لهم، والتي تكون مرتبطة ارتباطا مباشرا أو غير مباشر تحت إشراف المدرسة تحقيقا لأهداف تربوية.
(1) - أصول التربية الإسلامية - مرجع سابق - ص 167.
(2) - يمكن المثيل هنا بإدماج المسرح و الإنشاد، و الشطرنج ... كمواد دراسية داخل المنهاج الدراسي ...