إن اتساع الموضوع وتشعُّبَه يجعلك حائرًا كيف تختم فصوله، وتغلق أبوابه؛ ولهذا سيبقى المجال مفتوحًا أمام الباحثين والمختصين للغوص فيه، واستخراج درره، والتباهي بجواهره؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم كشف منهج التعاطي مع قضية المستقبل؛ فقد أخبرنا أنه لا يعلم الغيب، إلا ما أطلعه الله على بعضه مما يتعلق بالرسالة؛ ولذلك تجده صلى الله عليه وسلم يتحرك في إطار سنن الله في خلقه كسائر البشر في توقع المستقبل والإعداد له.
والتخطيط وسيلة غاية في الأهمية لحسن التنبؤ والتوقع الصحيح، ومراعاة مآلات الأمور، وهو تمييز عظيم الشأن يقدره أهل الاختصاص.
فلا بد من تخطيط محكَم، وعمل متقن؛ لتصل لنجاح مبهر، أما أن تطلب الوصول دون أن تسير فهذا ليس بالأمر اليسير .. ومن جد وجد، ومن زرع حصد، والمعالي تحتاج لوثبة أسد ..
وفي ختام بحثي هذا، وما أبرئ نفسي، إنني بشر، أصيب وأخطئ ما لم يحمني قدر .. وأبرئ الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من أي خطأ ورد فيه، أو خلل، أو زلل .. والله خيرٌ حافظًا، وهو: {يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [النور: 46] .
والحمد لله رب العالمين ..