إن التخطيط الإستراتيجي الشخصي ليس وليد الزمن الحالي، بل هو قديم، تختلف أسماؤه من عصر لآخر، ولكن تتشابه أركانه، وتتعدد وسائله، وتلتقي نتائجه، ومن أهم معالم التخطيط المميز: توافر المعلومات الدقيقة ذات الجودة العالية من حيث الكم والنوع والوقت، التي يتحصل عليها، وهو ما فعله النبيُّ صلى الله عليه وسلم.
و"إن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم مليئة بمواقف تدل على حسن التخطيط والتدبير؛ فلعل أروع خطة في التخفي من العدو الطالب، والقدرة في التغلب على كل المصاعب، والوصول للهدف الذي أنت له طالب، لا تحتاج إلا لعقلٍ ورأيٍ صائب" [1] .
والتخطيط في مفهومه العام وسيلة لتحقيق الرسالة المنشودة، من خلال تحديد الأهداف التي نسعى لتحقيقها ضمن البرامج المعدة لذلك، ويكون مبنيًّا على التنبؤ بالمستقبل على وجه التقدير، لا على وجه الجزم؛ لأن المستقبل أمر غيبي لا يعلمه إلا الله.
(1) من مقال (التخطيط في الإسلام) للدكتور محمد بن علي شيبان العامري.