الصفحة 18 من 34

شيء، وفهمه والعمل الصحيح به أمر وراء ذلك" [1] ، وهذا ما يدلل على أن ما دار بين النبي صلى الله عليه وسلم وعمرَ بن الخطاب رضي الله عنه من حديثٍ، كان هدفه إيضاح الرسالة والرؤية والخطة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان حصاده عاجلًا؛ يقول عمر:"فخرجنا صفَّينِ، أنا في أحدهما، وحمزة في الآخر، حتى دخلنا المسجد، فنظرَتْ قريشٌ إليَّ وإلى حمزة، فأصابتهم كآبة شديدةٌ، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الفاروق) يومئذ، وفرق بين الحق والباطل" [2] ."

والذي أراه فيما جرى بين النبي صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه أن هذا من التخطيط الإستراتيجي قصير المدى؛ إذ ما لبث أن أعلن الإسلام بعد فهمه لمراد النبي صلى الله عليه وسلم وخططه.

إشارة

إن المخطط الناجح هو من يتجنب العفوية في تنفيذ مراده؛ لأن النجاح يعتمد بشكل أساسي على الخطوات المدروسة، والخطط المكتوبة غالبًا، مع معالجة ما قد يطرأ مما لم يكتب.

(1) من مقال (الصحوة .. المواجهة وأزمة التخطيط) للدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي، موقع صيد الفوائد.

(2) سير أعلام النبلاء، ص 110، سبق ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت