آلة متابعة في أثناء العامين الآتيين. لقد أوسعت جميع الأبحاث تنقيبا، وعدت إلى جميع شركات زبائني وقمت بتجميع البيانات التي أجابت عن سؤال: «هل يتغير الناس حقا؟» .
تزايدت الأرقام رويدا رويدا فتجمعت لدي كومة كبيرة من الإحصاءات التي تتعلق بثماني شركات كبيرة ينفق كل منها ملايين من الدولارات سنوية على برامج تطوير القيادة. بتعبير آخر، لقد كانوا يأخذون عملية تطوير المديرين على محمل الجد. ووصل عدد المشمولين في الإحصاءات في نهاية المطاف إلى 86,000 مشارك (1) . وعبر دراستي تلك
البيانات، خرجت بثلاثة دروس
الدرس الأول: لا يستجيب الجميع لبرامج التطويرا على الأقل، ليس إلى المستوى الذي ترغب فيه المؤسسة أو تسعى له. يمكن تدريب بعض الناس، ولا يمكن تدريب بعضهم الآخر. ولا يعود ذلك إلى عدم رغبتهم في التحسن. سألت مئات من موظفي الشركات الثماني الذين خضعوا لبرامج تطوير القيادة التي أجريها عند نهاية كل جلسة إن كانوا يعتزمون العودة إلى عملهم وتطبيق ما تعلموه. ورد نحو 100 في المئة منهم بالإيجاب. ثم قمت بعد عام بسؤال المرؤوسين المباشرين لبعض هؤلاء القادة عما إذا كان مديرهم طبق الدروس التي تعلمها في العمل. ورد نحو 70 في المئة منهم بالإيجاب، وقال 30 في المئة منهم: إن مديرهم لم يقم بأي شيء. وظهرت نسبة 30/ 70 هذه نفسها في كل من الشركات الثماني بطريقة تدعو للاستغراب من الناحية الإحصائية. لقد درست هذا الموضوع (علما بأن المعنيين بهذه الدراسة كانوا من أمريكا وأوربة وآسيا) . أي أن هذه النسبة تظهر طبيعة بشرية لا موروثا ثقافيا.
تعمقت في الأمر أكثر لمعرفة السبب الكامن وراء مشاركة المديرين في التدريب وبذل الوعود بتطبيق ما تعلموه، ثم عدم قيامهم بشيء فيما بعد. وكانت الإجابة عادية بنحولا
(1) لقد شرحت الخطوط العريضة لهذه المنهجية بأكملها، وعرضت موجزة عن النتائج الإحصائية
والشركات المعنية واستنتاجاتي في كتاب «القيادة رياضة تواصل: أهمية عامل المتابعة و تطوير الإدارة
الذي كتبته بالاشتراك مع هوارد مورغان 2 (Strategy and Business) خريف عام 2004.