الصفحة 173 من 286

إلى أعضاء الهيئة عن الإرهاب. ولكن شهادته كلها تقريبا، التي يحتمل الجزء الأكبر منها الأخذ والرد، غمرت بالمشاعر في لحظة واحدة عندما خاطب أسر ضحايا 11/ 9

قائلا: «لقد خذلتكم حکومتكم، وخذلكم المؤمنون على حمايتكم، وخذلتكم أنا» .

إنه اعتذار قال عنه فرانك ريتش الصحفي في نيويورك تايمز (New York Times) : إنه مرشح لدخول التاريخ إلى جانب عبارة جوزيف ويلش «أليس لديك أي إحساس بالنزاهة يا سيدي؟» .

اعتقد بعضهم أن كلارك كان يستثير عواطف الناس أو أنه لا يملك حق الاعتذار أو أنه أقحم شحنة عاطفية كبيرة في الإجراءات القانونية الجافة عادة. ولكني صفقت له؛ لأنه كان يقوم بشيء يحتاجه الطرفان. كان فعليا يقول: «لا يمكننا إرجاع عقارب الساعة إلى الوراء فما حدث حدث، وأنا مازلت أشعر بالأسف» . لقد أعطاه الاعتذار، وأعطى الناس الذين كان يخاطبهم، إحساسا بانتهاء الأمر برغم أنه إحساس واهن مفرح محزن معا. يتيح لك هذا الإحساس أن تتقدم إلى الأمام.

أعيد اعتذار كلارك على التلفاز عدة أيام. وأستغرب أشد الاستغراب أن يستنكر أحد تلك الجرعة العاطفية الموجودة في اعتذاره العلني، هذا ما أحاول جعل زبائني يقومون به دون أي تردد. ويستغرق إيصال هذه الرسالة أحيانا وقتا أطول مما ينبغي.

هذا ما حدث مع أحد كبار المديرين الذين عملت معهم أواخر تسعينيات القرن العشرين ويدعى تيد. كان تيد يجسد النجاح أحسن تجسيد: شخص ذكي دمث مجتهد يحقق النتائج المرجوة منه ويتصرف وفقا للمبادئ التي يؤمن بها، يحبه رؤساؤه ويحظى باحترام زملائه وحب مرؤوسيه المباشرين. ولم يكن يشوب تلك الصورة الناصعة سوى خلل واحد متكرر: سوء متابعة تيد للزملاء والزبائن. مضت سنوات قبل أن يكتشف هذا الخلل وبعد أن بدأت علاقات تيد المتميزة بالانجراف نحو الصراع. لقد قام بإقصاء الناس المقربين إليه لا بدافع الحقد أو التكبر بل بسبب الإهمال غير المقصود، لقد كان مقصرة في الرد على المكالمات التي تصله، ولم يكن أبدا يبادر إلى تفقد الآخرين والاطمئنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت